تبقى القراءة هي الهاجس الأزلي للأهالي والمعلمين في المراحل التعليمية الأولى، حتى يبلغ الطفل عمر 8 سنوات، بعدها من المفترض أن يكون الطفل قادرًا على القراءة بطلاقة.

لكن الذي يحدث هو أن عددًا كبيرًا من الأطفال يتجاوز هذا العمر دون أن يكون قادرًا على القراءة بطلاقة. وفي أحيان كثيرة أيضًا لا يكون قادرًا على القراءة دون طلاقة، بمعنى مجرد فكّ الحروف والقدرة على قراءة الكلمات مفككة دون معرفة المعنى حتى.

ونظرًا للتراكم الكمي والنوعي في هذه المشكلة يمكن أن نزعم أنها تحولت إلى ظاهرة تحتاج إلى التوقف عندها، ومعرفة أسبابها، وكيفية الوصول إلى حلّ سريع لها.

لكن مبدئيًا يمكننا أن نقول إن الطفل إذا حصل على التعليم والتوجيه الكافيين لكيفية ترجمة الرموز الموجودة أمامه على الأوراق البيضاء إلى أصوات مرتبطة ببعضها صوتيًّا، ومترابطة معنويًا، فسيكون قادرًا على فعل ذلك بكل سهولة قبل أن يبلغ 8 سنوات.

حين يبلغ 8 سنوات تكون جميع المهارات الفرعية للقراءة قد تشكّلت، ويكون قادرًا على قراءة حوالي 114 كلمة في الدقيقة قراءة سليمة، بسرعة مناسبة، مع الفهم والتعبير عن الفهم بتنغيم الصوت وبملامح الوجه وإيماءاته، وهذا هو الهدف النهائي تماما.

لكن قبل الوصول إلى الهدف النهائي توجد أهداف أخرى فرعية يؤدي اجتماعها إلى تحقيق الهدف النهائي بسهولة، والوصول إليه فعليًّا، بحيث لا يبقى حلمًا من الأحلام غير القابلة للتحقق.

من بين هذه الأهداف الفرعية (التي تعني بشكل أو بآخر المهارات الفرعية للقراءة) مساعدة الأطفال في مرحلة الروضة على معرفة الحروف بمكوناتها الثلاثة الأساسية، وهي: اسم الحرف، وصوت الحرف، وشكل الحرف.

ومنها أيضًا أن يعرف تقريبًا 100 كلمة بصرية في مرحلة الروضة وهكذا حتى الصف الخامس الابتدائي، يعني أن يحفظ عن ظهر قلب 500 كلمة بصرية تقريبا ستساعده في القراءة بشكل أسرع، وستمنحه ثقة أعلى في نفسه وقدراته القرائية.

ومنها أن يعرف معاني أكبر عدد من المفردات الشائعة والمتكررة، والتي يمكن أن تمر عليه في قراءاته وفي النصوص التي سيسمعها في هذه المراحل الأولى التأسيسية له.

وتوجد غيرها الكثير من المهارات الأخرى التي تكمل المهارات السابقة، أو التي تُعد تفريعات لها، يسهم اجتماعها كلها في تحقيق الهدف المنشود، وهو أن ينتهي الأطفال من مرحلة تعلم القراءة عند عمر 8 سنوات، ليبدؤوا مرحلة القراءة للتعلم بعدها، وتُفعَّل القراءة بوصفها وسيلة أساسية من وسائل الحصول على المعرفة.

إذا كنت تعاني كوليّ أمر أو معلم من هذه المشكلة مع الأطفال عندك، تواصل معنا على الواتس أب، أو على الإيميل، وأخبرنا عن المشكلة التي تواجهها بالتحديد، لنساعدك في الوصول إلى حلّ مناسب لها.

info@shapes-n-color.com