يحب الأطفال القصص، ويستمتعوم بقراءتها كثيرا، لكنهم يستمتعون بتأليفها أكثر، وينجذبون إلى عوالمها كلما كانت أكثر قربا من محيطهم وهم صغار، وينجذبون إليها كلما كانت أكثر غموضا وإثارة وهم كبار.

نحن نقرأ القصص للأطفال باستمرار، ونرى تفاعلهم معها، وكثيرا ما يحضر الأطفال الكتاب نفسه لقراءته مرة بعد مرة، دون ملل منه ومن تكرار تفاصيله.

ولكن ماذا لو تركنا لهم المجال ليطلقوا لخيالهم العنان، ويؤلفوا قصصهم بأنفسهم؟ لا شك أنهم سيؤلفون أجمل القصص، وسينشئون أحلى العوالم، وأسعد الشخصيات.

لا ننسى أن الأمهات هن أفضل حكّاءات، وقد اعتاد الأطفال على سماع القصص الجميلة منهن، وهذا يجعل خبرتهم في تأليف القصص فطرية.

لا نهدف من هذه الورش إلى تحويل الأطفال إلى أدباء. كتّاب بين عشية وضحاها، ولكن نهدف إلى دفعهم لممارسة اللغة، إلى معايشتها، إلى توظيف ما يستقبلونه يوميا بشكل مباشر وغير مباشر، موجه وغير موجه، لإنتاج نصوص من خيالهم وتأليفهم.

حين يؤلف الطفل القصة علينا أن ننظر إلى عناصر آساسية ونتأكد من وجودها..

أولها الفكرة

ثانيها الشخصية

ثالثها الأحداث (بداية ووسط وخاتمة)

وأخيرا الزمان والمكان

من الممكن أن يكتب الأطفال قصصهم (في حدود صفحة واحدة)، بجمل قصيرة ومعبرة.

كما يمكن آن يحكوها شفويا، إن لم يكونوا في سن الكتابة، أو لم تكن قدرتهم على الكتابة تساعدهم على ذلك.