الدكتورة فاطمة البريكي

إنه ليس مجرد كلام نملأ له بياض الصفحات، إنه واقع جميل يمكن أن يقرب المسافات بين الأطفال واللغة العربية حين يصبح تعلمها أمرا ممتعا بالنسبة لهم.

الكثيرون يؤمنون نظريا بفكرة التعلم باللعب، لكن يصعب تطبيقها عند بعض من يؤمنون بها، خصوصا إن كان الأمر متعلقا بتعليم اللغة العربية، لذلك يمكننا أن نتشارك هنا بعض الأفكار حول هذا الموضوع.

تعليم المهارات اللغوية الأساسية من خلال القصص والأغاني أمر شائع، ومفهوم ومقبول جدا من معظم الأطفال، ومع ذلك لا مانع من أن نبدأ به، ونعرج عليه بشكل سريع. حين نقرأ قصة للأطفال قراءة جهرية أو تشاركية أو حتى موجهة، يمكن أن نطلب من الأطفال تمثيلها، أو نطلب منهم التفكير في نهاية مختلفة لها، وفي هذا الوقت نحن لا نقيس مهارة القراءة فقط (فهم المقروء، والاستجابة للأدب، وغير ذلك) بل نقيس مهارة المحادثة، والأداء، ومهارة الابتكار، وغير ذلك.

يمكننا أن نطلب منهم إعادة سرد الأغنية نثرا بما يعبر عن فهمهم للمسموع. ويمكننا أن نطلب منهم تقديم رسمة معبرة عن فكرة الأغنية.

بهذه الطريقة سيكون هناك الكثير من النقاشات المفيدة حول ما سيقدمونه من تفاعل مع النص المسموع أكثر مما لو دار النقاش التقليدي بعد كل نص.

يمكن استخدام الملصقات (الستيكرات) لتعليم المفاهيم اللغوية كالتاء المربوطة والتاء المفتوحة، ولتعليم همزة الوصل والقطع.

يمكن توظيف لعبة الكراسي بشكل ابتكاري لتعليم اللام الشمسية واللام القمرية.

الترميز اللوني قد يكون مفيدا أيضا في تقديم المفاهيم اللغوية مثل تمييز ضمائر المؤنث عن ضمائر المذكر، أو المخاطب عن الغائب أو عن المتكلم ، وهكذا..

ماذا لديكم من أفكار حول تعليم المهارات والمفاهيم اللغوية باللعب أو بطرق غير تقليدية؟ شاركونا آراءكم وساهموا معنا في نشر المعرفة وإثراء الخبرات المهنية لمعلمي اللغة العربية.