نظرًا لأهمية الوعي الصوتي كمهارة أساسية من مهارات ما قبل القراءة، ولأنها مؤثرة في اكتساب الأطفال لمهارة القراءة والكتابة لاحقًا، وستتحكم كثيرًا في تحقيقه النجاح في الدراسة، وفي الاختبارات المعيارية للقراءة، وفي الحياة العلمية والعملية بصورة عامة، فإني فكرتُ كثيرًا في أن أقدم هذه المهارة بشكل واضح وسلس، يفهمه الصغار والكبار معًا، لأنني أدرك جيدًا أن اكتساب الأطفال لهذه المهارة مرهون بفهم المعلمات والأمهات لها، واقتناعهم بأهميتها، وبضرورة أن نسعى جميعًا لإكسابها لأطفالنا، ولكن إن لم تكن المعلمة ملمّة بها وبتفاصيلها الدقيقة والمهمة، ولا تستطيع أن تفرق ما بين الوعي الصوتي والأصوات، وهما شيئان مختلفان تمامًا، ولا تملك الوسائل المناسبة لتحقيق الغاية المنشودة، فمن أين ستعطي ما لا تملك، وكل إناء بما فيه ينضح؟

لذلك اهتديتُ إلى فكرة تأليف أغنيات خاصة بمهارات الوعي الصوتي، وكانت هذه أولها، ولكنها ما تزال على شكل تشويقة، حتى تكتمل سلسلة الأغاني كلها ثم نطلقها دفعة واحدة كاملة.

في هذه الأغنية سيتعلم الأطفال مفهوم الوعي الكلمي، أي أن الجملة الواحدة تتكون من مجموعة من الكلمات، وهنا نبدأ من الصورة الكلية للطفل الذي يفهم ويتفاعل مع ما حوله بمنظور الكل للجزء، وليس الجزء للكل كما نحاول أن نفعل حين نبدأ مع الأطفال مباشرة بتعلم الحروف، وهذا عكس طبيعته في التعلم والاكتساب.

أتمنى لكم تشويقة جميلة مع سما الأجمل وشخصيات عالم الأشكال والألوان.